random
أخبار ساخنة

علاقات مرهقة

 

العلاقات المرهقة 


العلاقات المرهقة - هيومان

من أكثر العلاقات المرهقة والنفسيات المجهدة في التعامل ما يمكن أن أسميه (علاقات/ نفسيات أحجار الدومينو)

إنك تظل طول الوقت "بترص"  في مشاعرك ومواقفك  ... 

ولا يحتاج الأمر مع أحدهم أكثر من لحظة انفعال ... !!!  أو تصرف ... أو كلمة  ... 

لم ترق له  ليتتابع الانهيار حتى آخر حجر  ولا تهدأ نفسه الثائرة حتى يأتي على كل ما أحرقت أعصابك في اقامته 

فيجحد وينكر  ...

 وما كان منك له ما يستعصي على جحوده وإنكاره أوله وحمله على أسوأ المحامل أو سفهه وقلل من شأنه .

.

يجعل - في تلك اللحظة - من مشاعرك المحترقة من أجله ومحاولاتك لإسعاده وهي فلذات قلبك ...

 يذبحها أمامك ليلقيها قرابينا لناره المشتعلة ... !!!

.

وبعد أن يهدأ .... كل شئ  .... أنت مطالب بأن تعاود الكره  في رص كل ما هدمه من الصفر  ... !!!

حيث أن نفسه المرهفة لا تحتمل رؤية الفوضى التي أحدثها ... !!!

.

هذه العلاقة وتلك النفوس تجعلك معها دائما في حالة من التوتر والأعصاب المشدودة وكأنك تخطو في أرض مليئة بالألغام 

الموت يكمن في كل خطوة  ... كل موقف مهما صغر أو كلمة مهما دقت أو سوء تفاهم وارد  ...

قد تخفي تحتها قنبلة  تحول كل الزهور التي عانيت في غرسها إلى أشلاء ...

أو كأنك تبني مدينة بكل تفاصيلها من الرمال على شاطئ بحر ...

لا يحتاج الأمر أكثر من موجة صغيرة تتهادى لتأتي بكل ما بنيته ليساويه بباقي الأرض ... !!!

.

ولتثبت خالص حبك وصادق مشاعرك يجب أن تظل على هذه الحال من الهدم والبناء ... دون ابداء أي شئ من التأفف أو التبرم ...

ممنوع أنت من أن يملأك القهر على مشاعرك وهي تدفن أمامك  ... 

إياك أن تظهر شيئا من الغضب على بذلك من أجله الذي يهدمه بكل استخفاف واستهتار ...

.

أنت طيلة الوقت في قفص اتهام قلما تخرج منه ...  في حالة دفاع معظم الوقت عن صدق حبك وصداقتك واخوتك واخلاصك واهتمامك  

 مطالب بمذكرة تبريرية لكل تصرف و كل كلمة وانشغال ونسيان وسهو ...

لا مكان في قاموسه للعفوية وحسن الظن والانصاف والعدل ...

.

تريد اختصار ذلك كله

استحضر صورة واحدة من صور هذه العلاقات والنفسيات قد وردت في الشرع ، وهي صورة "كفران العشير"

 "لم أر منك خيرا قط" خمس كلمات تقال في مقابل ( تحسن الدهر )  وقد تقال في لحظة احباط أو انفعال  ...

فلا يكون عند الله بعدله وحكمته جزاء يليق بما يقوم في قلب المجحود من مرارة القهر على إحسان الدهر ونار النكران  إلا لظى النيران 

ولا يشترط أن يكون الأمر بهذه الظاهرية ( لم أر منك خيرا قط ) ...

بل تعامله معك وحزنه المستمر واحباطه الدائم وتبرمه وعتابه وملامه الذي لا يكاد يفتر كلها تقول ...

 ( لم أر منك خيرا قط )  ... !!!

انت تجمع مالك في جيب مثقوب ... 

تكد وتتعب وتلقي بحصيلة كدك في جيب مثقوب إذا لجأت إليه وقت حاجتك فلن تجد في رصيدك الا الفراغ واللاشئ ...


google-playkhamsatmostaqltradent